فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(أَوْ) رَاجَعَ (حَامِلًا، ثُمَّ طَلَّقَ) هَا (فَبِالْوَضْعِ) تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ الرَّجْعَةِ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ (فَلَوْ وَضَعَتْ) بَعْدَ الرَّجْعَةِ (ثُمَّ طَلَّقَ) هَا (اسْتَأْنَفَتْ) عِدَّةً وَإِنْ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ الرَّجْعَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا بِهَا عَادَتْ لِمَا وُطِئَتْ فِيهِ (وَقِيلَ إنْ لَمْ يَطَأْ) هَا (بَعْدَ الْوَضْعِ) وَلَا قَبْلَهُ (فَلَا عِدَّةَ وَلَوْ خَالَعَ مَوْطُوءَةً، ثُمَّ نَكَحَهَا) فِي الْعِدَّةِ (ثُمَّ وط) ئها (ثُمَّ طَلَّقَ اسْتَأْنَفَتْ) عِدَّةً لِأَجْلِ الْوَطْءِ (وَدَخَلَ فِيهَا الْبَقِيَّةُ) مِنْ الْعِدَّةِ الْأُولَى وَلَوْ فُرِضَ بَقِيَّةُ شَيْءٍ مِنْهَا وَإِلَّا فَهِيَ قَدْ ارْتَفَعَتْ مِنْ أَصْلِهَا بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يُوجَدْ وَطْءٌ بَنَتْ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْأُولَى وَأَكْمَلَتْهَا وَلَا عِدَّةَ لِهَذَا الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْوَطْءِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ النِّكَاحِ لَا تَرْتَفِعُ بِهِ وَعَلَى هَذَا يَتَّضِحُ قَوْلُهُ الْآتِي بَنَتْ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْأُولَى وَأَكْمَلَتْهَا فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَ الْوَضْعِ) لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَلَا فِي الرَّوْضَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ، ثُمَّ نَكَحَهَا إلَخْ) اقْتَضَى صِحَّةَ نِكَاحِ الْمُخْتَلِعَةِ فِي عِدَّتِهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ (تَتِمَّةٌ) لَوْ أَحْبَلَ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ، ثُمَّ نَكَحَهَا وَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ هَلْ تَنْقَضِي عِدَّةُ الشُّبْهَةِ وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ أَوْ الطَّلَاقِ بِالْوَضْعِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ أَوْ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُ وَمِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي الْأُولَى وَعِدَّةِ الطَّلَاقِ فِي الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْأَوَّلُ وَلَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا انْقَطَعَتْ الْعِدَّةُ فِي الْحَالِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَحَلَّتْ لَهُ وَيَبْقَى بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا حَتَّى يَزُولَ مِلْكُهُ فَحِينَئِذٍ تَقْضِيهَا حَتَّى لَوْ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا) أَيْ: أَوْ خَالَعَهَا ثَانِيًا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْعِدَّةِ الْأُولَى) أَيْ: مِنْ عِدَّةِ الْخُلْعِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لَوْ فُرِضَ بَقِيَّةُ شَيْءٍ) أَيْ: مَعَ أَنَّ الْمَفْرُوضَ مُمْتَنِعٌ. اهـ. كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِالنِّكَاحِ وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ النِّكَاحِ لَا تَرْتَفِعُ بِهِ وَعَلَى هَذَا يَتَّضِحُ قَوْلُهُ الْآتِي بَنَتْ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ الْأُولَى إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَوَطِئَ عَمَّا إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ فَإِنَّهَا تُبْنَى عَلَى الْعِدَّةِ الْأُولَى وَلَا عِدَّةَ لِهَذَا الطَّلَاقِ وَعَلَيْهِ فِيهِ نِصْفُ الْمَهْرِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ جَدِيدٌ طَلَّقَهَا فِيهِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ عِدَّةٌ بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الرَّجْعِيَّةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يُوجَدْ وَطْءٌ إلَخْ)، فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ مُنْكِرُهُ عَلَى قَاعِدَةِ أَنَّ مُنْكِرَ الْوَطْءِ يُصَدَّقُ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ. اهـ. ع ش.

.فصل فِي الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الضَّرْبَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَوَّلَ الْبَابِ وَهُوَ عِدَّةُ الْوَفَاةِ:

وَاكْتَفَى عَنْ التَّصْرِيحِ بِهِ وَبِوُجُوبِهِ اتِّكَالًا عَلَى شُهْرَةٍ ذَلِكَ وَوُضُوحِهِ، وَفِي الْمَفْقُودِ، وَفِي الْإِحْدَادِ (عِدَّةُ حُرَّةٍ حَائِلٍ) أَوْ حَامِلٍ بِحَمْلٍ لَا يَلْحَقُ ذَا الْعِدَّةَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ (لِوَفَاةٍ) لِزَوْجٍ (وَإِنْ لَمْ تُوطَأْ) لِصِغَرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ (أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا) لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ نَظَرٌ إلَى أَنَّ عَشْرًا إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُؤَنَّثِ وَهُوَ اللَّيَالِي لَا غَيْرُ وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا وَحَذْفُ التَّاءِ إنَّمَا هُوَ لِتَغْلِيبِ اللَّيَالِي أَيْ لِسَبْقِهَا وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّفَجُّعُ وَكَأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَدَدِ مَا مَرَّ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَصْبِرْنَ عَنْ الزَّوْجِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ فَجُعِلَتْ مُدَّةَ تَفَجُّعِهِنَّ وَزِيدَتْ الْعَشْرُ اسْتِظْهَارًا، ثُمَّ رَأَيْت شَرْحَ مُسْلِمٍ ذَكَرَ أَنَّ حِكْمَةَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ بِهَا يَتَحَرَّك الْحَمْلُ وَتُنْفَخُ الرُّوحُ وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي ظُهُورَ حَمْلٍ إنْ كَانَ وَتُعْتَبَرُ الْأَرْبَعَةُ بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَمُتْ أَثْنَاءَ شَهْرٍ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَحِينَئِذٍ ثَلَاثَةٌ بِالْأَهِلَّةِ وَتُكْمِلُ مِنْ الرَّابِعِ مَا يُكْمِلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَوْ جَهِلَتْ الْأَهِلَّةَ حَسِبَتْهَا كَامِلَةً.
الشَّرْحُ:
(فصل) فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ:
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ لِلْإِجْمَاعِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ) وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ عَشَرَةٌ اعْتَدَّتْ بِهَا وَبِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَهَا شَرْحُ رَوْضٍ.
(فَصْل فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ):
(قَوْلُهُ: فِي الضَّرْبِ الثَّانِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ بَائِنٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، ثُمَّ رَأَيْت إلَى أَنَّ الْأَرْبَعَةَ وَقَوْلَهُ وَيَرِدُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الضَّرْبُ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: بِهِ وَبِوُجُوبِهِ) أَيْ الضَّرْبِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْمَفْقُودِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الضَّرْبِ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ: بِحَمْلٍ لَا يَلْحَقُ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ مِنْ زِنًا أَوْ شُبْهَةٍ فَالْأَوَّلُ تَنْقَضِي مَعَهُ الْعِدَّةُ وَالثَّانِي تُؤَخَّرُ مَعَهُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ عَنْ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ فَتَشْرَعُ فِيهَا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ.

.فَرْعٌ:

لَوْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَجَرًا اعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ أَوْ حَيَوَانًا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لِصِغَرٍ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَهَيِّئَةً لِلْوَطْءِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ) رَاجِعٌ لِلْإِجْمَاعِ فَقَطْ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: نَظَرًا إلَى أَنَّ عَشْرًا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ اعْتِبَارِ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ لَا لِعَدَمِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الْيَوْمِ الْعَاشِرِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ سِيَاقُهُ وَتَحْرِيرُ الْعِبَارَةِ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ فَقَدْ قِيلَ بِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ نَظَرًا إلَخْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنَّمَا قَالَ بِلَيَالِيِهَا؛ لِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ وَالْأَصَمَّ قَالَا تَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ وَتِسْعَةِ أَيَّامٍ قَالَا؛ لِأَنَّ الْعَشْرَ تُسْتَعْمَلُ فِي اللَّيَالِيِ دُونَ الْأَيَّامِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُغَلِّبُ صِفَةَ التَّأْنِيثِ فِي الْعَدَدِ خَاصَّةً فَيَقُولُونَ سِرْنَا عَشْرًا وَيُرِيدُونَ بِهِ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ لَيْلَةِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ مَعَ فَجْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ لَا تَكْفِي مَعَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بِالْهِلَالِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَكْفِي وَتُحْمَلُ الْعَشْرُ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى الْأَيَّامِ؛ لِأَنَّ الْمَعْدُودَ إذَا حُذِفَ جَازَ إثْبَاتُ التَّاءِ وَحَذْفُهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا) يُحْتَمَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا مَجْمُوعِهِمَا أَيْ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَحَذْفُ التَّاءِ إلَخْ مِنْ تَمَامِ الرَّدِّ وَيُحْتَمَلُ كُلًّا مِنْهُمَا وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَحَذْفُ التَّاءِ إلَخْ وَجْهٌ لِلرَّدِّ، وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّفَجُّعُ أَيْ فَيُحْتَاطُ لَهُ فَقَوَّى الرَّدَّيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرُ، وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ.
(قَوْلُهُ: يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِخَطِّهِ وَبِالتَّأَمُّلِ فِيهِ يُعْلَمُ مَا فِي صَنِيعِهِ. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَا فِيهِ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: وَحَذْفُ التَّاءِ إنَّمَا هُوَ لِتَغْلِيبِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الدَّاعِي إلَى هَذَا مَعَ أَنَّ عَشْرًا يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِمَا إلَّا أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِي الْأَيَّامِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَتَأَمَّلْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا الْمُرَادُ بِهِ اسْتِعْمَالُهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ هُمَا مَعًا فَلِهَذَا اُحْتِيجَ إلَى التَّغْلِيبِ.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْكِتَابِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هُوَ عِلَّةٌ أُخْرَى لِلْمَتْنِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ أَصْلُ ثُبُوتِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَلَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَلْ مِنْ حَيْثُ اسْتِوَاءُ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا فِيهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ: فِي الْإِيلَاءِ.
(قَوْلُهُ: فَجُعِلَتْ) أَيْ: الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.
(قَوْلُهُ: اسْتِظْهَارًا) اُنْظُرْ لِأَيِّ شَيْءٍ وَذَكَرَهُ النِّهَايَةُ فِي الْحِكْمَةِ الْآتِيَةِ فَقَطْ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: ذَكَرَ إنَّ حِكْمَةَ ذَلِكَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ يُنَافِي كَوْنَهَا لِلتَّفَجُّعِ الْمُسْتَوِي فِيهِ الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُهَا. اهـ. رَشِيدِيٌّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْحِكْمَةَ لَا تَطَّرِدُ وَالنِّكَاتُ لَا تَتَنَازَعُ.
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: الْأَرْبَعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ أَكْثَرُ إلَخْ) أَيْ: وَأَمَّا لَوْ بَقِيَ مِنْهُ عَشَرَةٌ فَقَطْ فَتَعْتَدُّ بِأَرْبَعَةِ أَهِلَّةٍ بَعْدَهَا وَلَوْ نَوَاقِصَ ع ش وسم أَيْ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ عَشْرَةً فَتُكْمِلُهَا مِنْ الْخَامِسِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الرَّابِعِ) مِنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةٌ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ خَفِيَتْ عَلَيْهَا الْأَهِلَّةُ كَالْمَحْبُوسَةِ اعْتَدَّتْ بِمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ. اهـ.
(وَ) عِدَّةُ (أَمَةٍ) حَائِلٍ أَوْ حَامِلٍ بِمَنْ لَا يَلْحَقُهُ أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ (نِصْفُهَا) وَهُوَ شَهْرَانِ هِلَالِيَّانِ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا عَلَى النِّصْفِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا زَوْجَتْهُ الْحُرَّةُ لَزِمَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَيُرَدَّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْوَطْءِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الظَّنُّ عِنْدَهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبَعَّضَةَ كَالْقِنَّةِ وَأَنَّ الْأَمَةَ لَوْ عَتَقَتْ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةً يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ وَلَمْ يَنْكَشِفْ لَهُ الْحَالُ إلَى الْمَوْتِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْكَشَفَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ لِانْقِطَاعِ أَثَرِ الظَّنِّ بِالْعِلْمِ بِالْحَالِ لِاخْتِصَاصِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ. اهـ. وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِكَوْنِ تِلْكَ الْأَمَةِ زَوْجَةً لَهُ لَا مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ: لِاخْتِصَاصِ إلَخْ يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا) أَيْ: عِنْدَ وَطْئِهَا بِدَلِيلِ الْفَرْقِ.
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إلَخْ) رُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوَطْءَ بِظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ كَمَا أَثَّرَ فِي الْعِدَّةِ فِي الْحَيَاةِ فَلْيُؤَثِّرْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَقُولُ هَذَا عَجِيبٌ مَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ عِدَّةَ الْحَيَاةِ لَمَّا تَوَقَّفَتْ عَلَى الْوَطْءِ اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الظَّنِّ فِيهِ بِخِلَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَخْتَلِفْ بِذَلِكَ نَعَمْ قَدْ يَرُدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ أَيْضًا مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ اللَّقِيطِ فِيمَا لَوْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ بِالرِّقِّ، وَالزَّوْجُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ لِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ وَأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ لِلْوَفَاةِ عِدَّةَ الْإِمَاءِ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ مُعَاشَرَتِهِ لَهَا وَاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا عَلَى ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ إلَى الْمَوْتِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحَرَائِرِ بَلْ عِدَّةَ الْإِمَاءِ وَلَمَّا أُورِدَ ذَلِكَ عَلَى م ر الْمُوَافِقِ الزَّرْكَشِيَّ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطَأْهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْمَوْتِ. اهـ. وَأَقُولُ يُجَابُ أَيْضًا بِمَنْعِ أَنَّهَا حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ فِي بَابِ اللَّقِيطِ أَخْذًا مِنْ عِبَارَاتِهِمْ ثَمَّ الْمُصَرِّحَةِ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ: لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شَرَطَتْ الْحُرِّيَّةَ وَعَلَّلُوهُ بِفَوَاتِ الشَّرْطِ. اهـ. وَلَوْ اعْتَقَدَ حُرِّيَّتَهَا لَمْ يَفُتْ الشَّرْطُ فِي اعْتِقَادِهِ فَلَا وَجْهَ لِتَخْيِيرِهِ وَكَقَوْلِهِمْ: إنَّ أَوْلَادَهَا الْحَادِثِينَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَرِقَّاءُ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا. اهـ. لَكِنْ يُشْكِلُ نَفْيُ حُرِّيَّتِهَا فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ التَّعْلِيلِ بِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ فَلْيُرَاجَعْ.

.فَرْعٌ:

فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ الْمُسْتَوْلَدَةُ الْمُزَوَّجَةُ إذَا مَاتَ سَيِّدُهَا وَزَوْجُهَا جَمِيعًا؛ فَلَهُ أَحْوَالٌ أَحَدُهَا أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا فَقَدْ مَاتَ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا عَلَى الْمَذْهَبِ فَإِذَا مَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَهُ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ، وَكَذَا لَوْ طَلَّقَهَا.